التخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصص قصيرة جدا/ بقلم الأديب أيمن حسين السعيد/ سوريا


*ضَلَال

أَدارَ لَهَا ظَهرَهُ،امتَعَضَتْ،احتَدَّتْ،بَحثَتْ عَنْ مَنْ يُديرُ لَهَا وَجهَهُ،

استَعانَتْ بِالسِحرِ والشَعوذَة،رَقَصَتْ وَسطَ عَبَقِ ودُخَانِ البَخورْ،

تَقَلَبَّتْ بَينَ أَيَادِي الشَيطَانْ، إستَغنَتْ عَنهُ.

______________________________________

*ثَبَاتْ*

بَعدَ انفِصِالهمَا،لَمْ تَهدَأْ ثَورَةُ الشَكِ فِي نَفسِهِ،يَقُومُ بِالحَفرِ حَولَ جٌذُورِ عِشقِهَا فِي قَلبِهِ،يُريدُ اقتلَاغَهَا، تَشلُ يَدَاهُ سُبختهَا الخَضرَاء.

_______________________________________

*أمة*

صَارَ الغَصَصَ الحَزيِنُ مَرثَيةَ ذَاتِهَا الضَائِعَة،حَضَارتُهَا تَكَسَّرَتْ فيها القِيَمْ،يَتَكَدَّسُ المَوتُ فِيهَا فَوقَ المَوتْ، مُستَنقَعُهَا الآَسِنُ

يَستَجدِي الرَحمَةَ، فَفَجَأَةً بِلَا تَرَدُدٍ تَهرُبُ مِنهَا المُعجِزاتْ إلى غَيرِ رَجَعَةٍ أَبَداً.

________________________________________

*مَشْرِقْ*

يَخْلُصُ الإِنبعَاثُ مِنْ أَوضَارِ القَديِمْ، تَنْهَضُ فِيهِ القِيَامَةُ لِحياةٍ 

جَدِيدَةٍ،يُضِيئُها اليَقيِنْ، يُعَمِرُهَا الخِصبْ، أَسرَابُ الجَرَادِ الأَسوَدْ

تَضْرِسُ حَنِينَ النَبضِ فَتُحيلُهُ إِلَىَ القَبرِ.

_______________________________________

*شهوةبقاء*

تَتَّوَحَدُ ذَاتُهُ بَينَ مُتَنَاقِضَاتِ الكَونْ، يَسعَى دَائِبَاً،لِيَعِي الوَسِيلَةَ

الَتِيْ تَصِلُهُ بِالغَايَةِ، بَرَاءَةُ دَاخِلِهِ لَا تُؤمِنُ بِالمُقَدَّرِ العَجِيبْ

يَتَفاعَلٌ فِي الوُجُود،يَتَحَرَّكُ بِفِعلِ الغَرِيزَةِ، يَعُودُ عُودُهُ أَخضَراً،

يُضحِي نَارَاً تُحيِّي لَاْنَارَاً تَرمَدْ.

________________________________________

*إِنسَان*

يَتَطَلَّعُ إِلَىْ ذَاتِهِ،فَيَجِدُهَا قَدْ مَالَتْ إِلَىْ الكِبَر واشتَطَّ عليهَا العٌمُر

فَيتَبَدَّى إِلَىْ جَانِبِ رَفْدِ الحُبِ فِي دَخِيلَتِهَا غَضُونُُ مُحَجَّر،وانكِفَاءَةِ لَونٍ ، هَيهَاتَ تَصمُدْ دُفعَةَ الحَياةِ فيها فِي وَجهِ مِبرَدِ العَيشْ.

_________________________________________

*عَربِي*

وَاقِعهُ الَذِي خَرَجَ مِنهُ، وَاقِعُُ مَرِيضُُ مُتَخَلِّف لشِدَّةِ الإِتِجَاهاتِ

المُتنَاقِضَةِ،فالوَصايا والفتَاوى الدِينيةَ مُعلَقَةَ فِيْ كُلِّ الأَمكِنَةِوَعَلَى الجُدرَانِ، هَالهُ ما رَأَى مِنْ إِمَامِ المَسجِدِ،كَيفَ تَنَكَّرَ

لَهَا، واستَجابَ لشَهواتِ الشَيطانِ،فأَبَى أَنْ يَعِيشَ عَبدَ تَقَاليدٍ لَا

تُعَبِرُ عَن قِيَمٍ خُلُقَيَةٍ،فَجأَةً يَتَجِهُ فِكرُهُ صَوبَ المَوتِ.

الموت:(في الجهاد)

______________________________________

*بِشَارة*

يُحِسُها وَلَا يَعِيهَا،يَدُقُ قَلبَهُ،تَجفُ شَفَتَاهُ،يَمتَدُ الصَمْتُ حَولَهُ،فتُضِيءُ الرُؤى فِي دَمِهِ، يَنتَفضُ بزَلزَلةِ الفَرحْ.

_______________________________________

*تحديث*

_مَاذا تَعلَمتَ مِنَ الحَيَاة!؟

_فِي كُلِ يَومٍ أُلدَغُ لَدغَةً لَيسَت كالَتي قَبلَهَا فأَتعلَمُ دَرْسَاً،وفِي اليَومِ التَالِي أُلدَغُ مَرَةً ثَانِيةً ليسَتْ كالَتي قَبلَها.

_لَستَ مُؤمِنَاً فَالمُؤمِنُ لَا يُلدَغُ مِنْ جُحرِهِ مَرَتَيِنْ.

_يَاسَيدِي إِذَا كَانَتِ اللَدْغَةُ الثَانيةُ مِثلَ الأُولَى وَلُدِغتُ بِهَا لَا أَكُونُ مُؤمِنَاً،ولَكِن اللَدَغاتِ فِي كُلِ يَومٍ لَهَا تَحدِيثُُ لَا يَكُونُ لَدَيَ رَابِطُهُ، رَغمَ وُجُودِ رَابِطِ الإِيمَان،ولَكِن لَا بُدَّ مِنْ تَحدِيثِهِ

عَلَى يَدِ الشيطَانْ.

______________________________________

*صَدمَة*

فِي كُلِ يَومٍ يُوثِقُ حَادِثَةً أو أَكثَر، لَمْ يَكُنْ يَهتَزُ لَهُ شَعرَةُُ،مِنْ رُؤيتِهِ لِمَن قَضوا نَحبَهمْ بالمَوت،لكِن اليَوم كَانَ كَشفُ القَاضِي الشرعِي عَلَى حَادِثٍ كَانَت أُختَهُ قَد قَضَت نَحبَهَا فِيهِ، حُمِّلَ وإياهَا عَلَى نَعشَيينِ جَنبَاً إِلَى جَنبٍ إِلَى المَقبَرة.

__________________________________________

*ذِئب ونَعجَة*

_هِيَ:لِمَاذا تَخدَعْ الَذِينَّ يُحِبُونَكْ!؟

_هو:لأَنَهْنَّ الوَحِيدَاتِ اللَاتِي يُعطُونَنَي الفُرصَةَ لِخِدَاعِهِنْ

_________________________________________


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بالحب أسرت القلبوب/ بقلم الأستاذ حشاني زغيدي

حين نحرم معاملاتنا من العواطف، فكأننا نعري الأشجار من جمالها، حين تفقد الأشجار رونقها بتنحي الأوراق الخضراء، تفقد الشجرة لونها الزاهي ، بل يفقد المرء  الانجذاب للشجرة كونها فقدت قيمتها الجمالية ، و قياس حديثنا لا يختلف ، فالحياة بلا مشاعر فاقدة لمعناها ، فتبلد العلاقات  و جمودها مرده أن المعاملات أفرغت من شحنتها الإيجابية التي تمثلها العواطف و القيم الجمالية .ذذ تنحرف العواطف عن مدلولها الحقيقي ، حين تنحصر في زوايا ضيقة ، لا تتجاوز حدود الجمادات ، فتكون نصيبها الأكبر الافتتان بالمظاهر و الزخارف المادية ، وعاطفة الحب ليس مكانها هذا ، فهذه العواطف الفطرية ، هي إشراقة طيبة تنعش الحياة ، حين تتضاءل هذه العواطف في حياة الإنسان ، و تتهاوى كل الصور الإيجابية لتحل مكانها صور منحرفة ، تكون سببا في شقاء الإنسان ، يقول  أبو الحسن الندوي: في إشارة لهذه المعاني في حق رسول الله صلى الله عليه و سلم  (أحبّ النبيُّ القومَ بكل قلبه، فأعطوه بكل قواهم)  و هي حقيقة مقررة أن تبنى العلاقات الإنسانية على أساس الحب الصادق . تروي كتب السنة الشريفة شواهد رائعة ،  كيف كانت حياة رسولنا صلى الله و سلم ملأى بهذه الع

نتائج الدورة الأولى من مسابقة قصيدة النثر 2022

 بسم الله الرحمن الرحيم  ----------------- عدد أعضاء لجنة التحكيم 7 أ. المصطفى الصغوسي/ المغرب أ. أكثم جهاد/ الأردن أ. إبراهيم مالك/ موريتانيا  أ. آمال القاسم/ الأردن أ. ثريا الشمام/ سوريا د. جميلة رحماني/ المغرب أ. طارق غنوم/ سوريا  مجموع النقاط: 70 درجة -------------------------------------------------- الفائزون في المسابقة  المركز الأول: متسابق واحد  مروة آدم حسن 43.5 المركز الثاني : متسابق واحد إيمان حماني 42.5 المركز الثالث: متسابق واحد ثناء أحمد 41.5 المركز الرابع: متسابقان سامية طيوان 41 ميسون يوسف نزال 41 المركز الخامس: متسابق واحد علي قوادري 40 --------------------------------------------------- النصوص المميزة 6 مهاب حسين 38.5 7  أبو القاسم العمري 38 7 طالب غلوم طالب 38 8 شهرزاد مديلة 37.5 9 زهراء ناجي 37 10 عبد الحسين رشيد العبيدي 36 ---------------------------------------------------- 11 تمام الحياري 34.5 12 سالم سلوم 34 13 محمد الإمامي 33.5 13 رتيبة لطرش 33.5 24 فاطمة المخلف 33 15 أحمد الحسن 32.5 16 محمد عبد الغني عمارة 31 16 عيشه صالح محمد 31 17 محمد شداد 30.5 17 أميرة صار

مسافر/ بقلم الأديبة التونسية نزيهة حيوني

  لم اعد اكترث للمزهرية بدون ورد ولا لقهوة المساء ...تقاطرت  قصائد بلا عناوين على مكتبي ...صوت العاصفة وهدير الامواج طبول تقرع مسامعي وكل الابواب بعنف، تنتزعني من حافة  الصمت وغيابك ..كنّا نرقص والمطر، نتسلق الامواج العاتية، نرتمي في احضانها وهي تتكسر على شواطئنا الشاسعة ..ها انا اقف الآن غاضبة منك ومن قدر لم يكن حليفي ..بلا وطن .. يخاصرني ظلي .. يدثرني قميص ببقايا عطرك ..لا اعرف ماذا افعل ولا اتعود على غيابك .. رذاذ الامواج المتسارعة في عراك نحوي وما بين جفوني ممطر..  طعم الملح علقما...اعاتب الحزن ام اعاتبك ..هنالك لا احيى ولا اموت .. لقد رويت لك كل أحاديث طفولتي ..وما تلاها لم يكن الا في انتظارك ومعك ..كيف احتمل ما تبقى بدونك..الم تقل اني ملاكك الطاهر ؟ واننا لن نفترق ! ..كيف اصبر وغيابك خنجر بخاصرتي ..  كل هذا الألم لا يليق بي في حضرة غيابك السرمدي ..